مؤسسة آل البيت ( ع )
57
مجلة تراثنا
وقوله تعالى : * ( ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنم وساءت مصيرا ) * ( 1 ) . وهذه الآيات - وما هو من قبيلها - يستدل بها عندهم على حجية إجماع الأمة ، أو حجية إجماع الصحابة ، بتقريب أنهم أول المصاديق لهذا العنوان ، ونحو ذلك ، وللوصول إلى المعنى ومفاده في حدود ظهور ألفاظ الآيات لا بد من الالتفات إلى النقاط التالية : الأولى : إن الآية الثانية المذكورة آنفا قد ورد عن أهل البيت ( عليهم السلام ) أن أحد وجوه قراءتها أنها بلفظ ( أئمة ) ( 2 ) - جمع إمام - لا ( أمة ) ، ويعضد هذه القراءة النقاط اللاحقة . الثانية : إن لفظة ( أمة ) هي من الألفاظ التي تستعمل في الجماعة كما تستعمل في المجموع ، بل تستعمل في الفرد ، كقوله تعالى : * ( إن إبراهيم كان أمة قانتا لله حنيفا ) * ( 3 ) . . وكقوله تعالى : * ( ربنا واجعلنا مسلمين لك ومن ذريتنا أمة مسلمة لك ) * ( 4 ) . . وكقوله تعالى : * ( منهم أمة مقتصدة وكثير منهم ساء ما يعملون ) * ( 5 ) . .
--> ( 1 ) سورة النساء 4 : 115 . ( 2 ) أنظر : تفسير القمي 1 / 118 ، تفسير العياشي 1 / 219 ح 129 ، تفسير الصافي 1 / 370 - 371 ح 110 . ( 3 ) سورة النحل 16 : 120 . ( 4 ) سورة البقرة 2 : 128 . ( 5 ) سورة المائدة 5 : 66 .